(( اشتدّي أزمَـة تـنـفـ( ج )ـري )) !

كتبها عبير الغفاري ، في 14 أكتوبر 2007 الساعة: 02:08 ص

 صدق مَن قال إنّ حضور بعض الأشخاص يحرّك الأماكن ، ويملأها نوراً ، ونشاطاً

في حين أنّ غياب البعض يحيلها عتمة وسكوناً وخراباً !

وهذا الذي أعيشه تماماً ..

تماماً !

 

***

 

لمَ جِئتَ أيها العيد ؟

 

أكرهك

أكرهك

أكرهكـــــــــــ

 

  ***

 

الله يكسر خاطرك يامحمد

زي ماكسرت خاطري

***

 

في هذه المدونة سأصبّ عواطفي كلها

خواطري ، ومايختلج في صدري

تلك الحكايات التي لم أهمس بها في أذن أحد قط

وكلي سرور أن وجدتُ منفذاً أتنفس من خلاله

وأسمّي الأشخاص باسمائهم الحقيقية ،

كذا الاماكن ، والأيام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(( جزء من البداية .. ))

كتبها عبير الغفاري ، في 14 أكتوبر 2007 الساعة: 05:33 ص

كانت إشراقة شمس الأول من سبتمبر عام 1980م تعني دبيب أنفاس جديدة على الأرض

أنفاسٌ لم تعش بعد سوى اللحظة الأولى من الميلاد ،

ولم تفتح بعد أية صفحات من كتاب حياتها المجهول

سمّوها ( عبير )

وجمعوا الأهل على طعامٍ وشراب لأجلها

ثم انتهى كل شيء ..

***

تقول والدتي ان المخاض قد داهمها على آخر ساعات الليل ، في الوقت الذي كان والدي فيه يشخر بعمق

وفور إحساسها بالآلام تلك ، انطلقت إلى ترتيب المنزل وغسل الملابس كيلا يُقال إنها تركت منزلاً متسخاً إن داهمتها المنيّة أثناء الولادة !

ازدادت الآلام ، ومابقي إلا (شماغ )والدي ، فنصبت طاولة الكيّ ، وراحت تمرر عليه المكواة كي يستيقظ فيجده جاهزاً ويصطحبها إلى المستشفى !

مسكينة يا أمي !

تهابين الرجل حتى وأنتِ على وشك ولادة أو وفاة !

***

يقول والدي :

انطلقنا والوضع حرِجٌ ،

والوقت ضيّق جداً مابين خروج رأسك ووصولنا إلى المستشفى

وعند وصولنا أضأتُ مصابيح السيارة ، وضغطتُ على زمور السيارة كي يسرعوا

وكانت المفاجأة الكبرى عند دخول أمك إلى المستشفى على النقالة ،

إذ استقبلنا طبيب الولادة بزيّه الملطخ بالدم ، ليخبرنا أنّ علينا الانتظار حتى ينتهوا من توليد النساء المُنتظِرات لديهم من البارحة !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( لمحات من طفولتي .. )

كتبها عبير الغفاري ، في 14 أكتوبر 2007 الساعة: 05:10 ص

عبورة عبورة عبوووووووووووووووووووووووووراااااااااااااااااا

نعم

بأنعم صوتٍ تحمله طفلة الأربع سنوات

نعم ياميدو _

_تعالي ناخد العيديات من خالة بهجة

_ جابتلنا ألعاب ؟

_ جابت للبنات فساتين وللأولاد ألعاب

_ ليش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وصرخت ورحت أتشاجر _على صغر سني _ مع الخالة بهجة لأنها لم تنصف الفتيات في الوقت الذي أشبعت فيه رغبات الأولاد !

_ ماكنت أعرف إنك تبغي لعبة ، قلت عبورا سارت عروسة خلاص ونجبلها فستان

_ يسلام !!

وأنا أتمايل ، وأقلد الكبار :

طيب ممكن تبدلي الفستان هادا بلعبة ؟

_ أشوف إزا ممكن

قلت بفرحٍ وقد التمع الطمع في عيني :

_ وممكن كمان تجيبيلي ألوان ودفتر ألون فيه ؟

_ ياطماعة !!

***

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( جزء من الأماكن .. )

كتبها عبير الغفاري ، في 14 أكتوبر 2007 الساعة: 04:34 ص

أحب مدينة جدة من صغري ،

لأن جدة تضم عدة أشياء :

الملاهي ، والمطاعم ، وميدو

***

جدة ..

تلك المدينة التي لاتنام ، ولا يعرف أهلها معنى التقيّد بمواعيد شروق الشمس وغروبها

بخلاف مدينة الطائف ، والتي كنا وقتئذ نسكنها نظراً لانتقال عمل والدي إليها

حيث لاتغرب الشمس وأحدٌ بالخارج ، إلا صاحب شغل شاغل ، أو ضرورة ، أو قضاء حوائج !

***

فرق كبير بين أهل المدينتين ، وطبائعهم ،

وفجوة كبيرة بينهم في التقدم الحضاري ، والتطور العمراني

في الوقت الذي كنا نشتري فيه الملابس من بقالة فؤاد القريبة من منزلنا بالطائف ، كانت بعض المولات الكبيرة قد اُفتـُتِحت في مدينة جدة !

***

_ حمودي

يدير وجهه صوبي ، بلا مبالاته المعهودة

_ تعال نقرا

كنتُ قد وجدتُ مجلة ملقاة على الأرض ، فالتقطتها ،

ولحبي في القراءة _وأنا ابنة الخمس سنين _ رحت أتهجأ العناوين الجانبية بشغف

جلس ميدو إلى جواري ، والتصق بي ، ورحنا نقرب رؤوسنا بالمجلة كي نفكك تلك الحروف

_ إيش اسمو هادا الحرف ؟

_ ميم !!

قلتها بسرعة قبل أن يتذكره ، كي أثبت تفوقي عليه

_ طيب .. ميم .. مررر ض

وبصوت واحد ، وقد حللنا ألغاز الحروف

(( مرض الحب )) !!!!!!

***

مالذي يعرفه طفلان في الخامسة عن الحب ؟

كل العالم حولهما يتحدث عنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(( ومن رمضان والعيد .. ))

كتبها عبير الغفاري ، في 13 أكتوبر 2007 الساعة: 16:55 م

في غرفتنا المزدحمة بالصغار والكبار

تجد حلقة كبيرة قوامها من الذكور مابين سن الثامنة إلى الثانية عشر

وتتوسطها فتاةٌ تطرح عليهم أسئلة للمسابقة التي تقيمها كل عام

ويجيبون بحماس منقطع النظير ،

***

تتنوع المسابقة تلك مابين الأسئلة الشفهية والتحريرية ،

ومابين الألعاب الحركية ، وتنشيط المعلومات

وتدخل فيها المواهب ، والإمتيازات ..

ثم توزع الجوائز على الفائزين في يوم العيد

مابين هتافات وتصفيق وسعادة !

***

1415 هـ

 

بداية الفكرة

 

كانت عبير تقرأ في كتاب للألغاز والألعاب ،

وحولها أبناء خالاتها من الذكور ،

حيث كان وجود الإناث معدوماً تقريباً

وكان تلعب ، وتقرأ ،

وأثناء قرائتها ، أعجبها لغز ، وظنت أنهم غير قادرين على حله

_ هدوووووووووووء يا أولاد !!

نظروا إليها ، وكانوا حينئذ أربعة

_ من هو ابن خال بنت عمتك الوحيد ؟

حاولوا تفكيك اللغز ..

_ لحظة أسأل ماما

قالها واحد منهم بسرعة وهو ينطلق خارجاً

_ ممنوع الغشششششششش!

ترفع صوتها عبير بتعالي

ويجلس الآخرون على الأرض أمامها

فيرفع ( ميدو ) رأسه وقد أشرق وجهه

_ أنا !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(( ملامح أخرى .. ))

كتبها عبير الغفاري ، في 13 أكتوبر 2007 الساعة: 00:38 ص

في الرابعة عشرة من عمري ،

وقد بلغت سن الحجاب

وضعتُ على رأسي غطاءً ، يستر شعري ،

وكانت ملابسي أكثر حشمة

أصبحتُ أخجل من مواجهة أبناء خالاتي ،

ولكن وجود ميدو بينهم يحتم علي أن أفعل ، وإلا فلن أراه !

مسابقة كل عام ، يتميزها وتفرّدها

واجتماعنا من أواخر رمضان وحتى ثالث العيد

الفعاليات ، والحماس ، وإعلان النتائج

لاشيء وقتئذ يعدل تلك السعادة

ولا يحل محل الإجتماع ذاك شيء !

فإذا انتهينا من المسابقة بحلول العيد ، نجتمع للتحدث

ولطالما عرضنا موضوعات ومشكلات لنا وحللناها بتبادل وجهات النظر

***

نشأت وسط الذكور ، وانطبعت على فكري أفكارهم ،وطرق تفكيرهم

وأصبح وجودي إلى جانب ذكور هو الصيغة الوحيدة التي أفهم بها نفسي ،

أما عن عالم الإناث ، فما كنتُ اعي شيئاً من حياتهن

وأجدهن غاية في السخف والميوعة !

***

هل تنبّأ بفراقنا أحد يامحمد ؟

***

يجلس في أقرب مسند إلى جواري ،

ويعلّق عليه أحد الذكور باستخفاف :

_ ألصق فيها أحسن !

فلا يرد عليه محمد

ولا يبتعد

يحبني ، ويدافع عني ، ولا يسمع فيّ كلمة واحدة !

***

جاءت إلى فصلنا بالمدرسة فتاة جديدة لهذا العام

واسمها ( أفنان )

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( أينك أيها النسيان ) .. !

كتبها عبير الغفاري ، في 12 أكتوبر 2007 الساعة: 07:44 ص

لستُ أدري مدى إجادة وصفي لشعوري ، ومدى تعلقي به ،

بل ومدى تعلقكم أنتم أيها القراء بمتابعة أحداث روايتي التي أخرجتها لي الحياة في فيلمٍ مأساوي !

***

كان محمد قد بلغ مبلغ الرجال مبكراً ، وأصبح شاباً يملأ السمع والبصر ، يتفجر حيوية ، ويملك بمنطقه ورأيه القلوب ،

مُهابٌ ،وسيمٌ ، أسمر اللون ، أمرد العارضين ،

أنيق الملبس ، زكيّ الرائحة ..

 وكان متوسط الطول ، نحيل الجسم ،

في نظرته غموض ، وفي وجهه حياء جميل ,,

***

شابٌّ يتنفسّ الحياة ، وتتنفس منه الحياة ، وكنت أنتفس هواه مع أنفاسي ، وأخشى عليه من نسمة الهواء ، وقطرة الماء ، وأغار منهما !

***

كنا قد انطلقنا في مرحلة المراهقة انطلاقا شديداً ، وهي المرحلة التي يصفها الأديب د.توفيق : بأن الشعور فيها أشبه مايكون بالجلد المحترق الذي تؤجج ناره اللفحة !

كان يطاردني في كل مكان أذهب إليه ، وكنت أشعر بمطاردته ، وأسرّ بها ، وأنتظرها ، وكان يعلم ذلك عني ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb